عطية يؤكد أمام البرلمان الأوروبي متانة الشراكة الأردنية–الأوروبية ويدعو إلى موقف حازم تجاه كارثة غزة
شدد النائب الاول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس عطية في كلمة ألقاها أمام وفد المشرق في البرلمان الأوروبي،على عمق العلاقات الأردنية–الأوروبية وتقدمها المستمر، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً لشراكة استراتيجية راسخة تقوم على توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني.
جاءت كلمة عطية خلال جلسة رسمية شهدت حضوراً واسعاً من أعضاء البرلمان الأوروبي، واهتماماً خاصاً بملفات الأمن الإقليمي والتعاون التنموي.
وقال عطية إن الأردن يثمّن الدعوة الكريمة من رئيس وفد المشرق السيد كاستيو، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات المتواصلة تعكس رغبة مشتركة في تعزيز الحوار والتعاون بين الأردن والاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن زيارات جلالة الملك إلى بروكسل، وخطابه أمام البرلمان الأوروبي، شكّلت محطات مفصلية في ترسيخ مكانة الأردن كشريك موثوق، مستشهداً باقتباس لجلالته:
“هذا العام سيحمل قرارات محورية لعالمنا، ويمكنكم الاعتماد على الأردن كشريك قوي لكم”.
وأوضح عطية أن اتفاقية الشراكة لعام 1997 وما تلاها من أطر مؤسسية—مجلس الشراكة، لجنة الشراكة، واللجان الفرعية—أسست لعلاقة متينة تبحث قضايا تمتد من حقوق الإنسان والديمقراطية إلى التجارة والطاقة والنقل.
وأشار إلى أن توقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة 2025–2027 خلال زيارة الملك لبروكسل هذا العام مثّل خطوة نوعية، مثمّناً تصويت البرلمان الأوروبي على الحزمة الرابعة من المساعدة المالية والنقاش الدائر حول الحزمة الخامسة.
ولفت عطية إلى أن الأردن يواجه يومياً محاولات تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود، مؤكداً أن هذه التحديات تمس أمن الإقليم وأوروبا. كما تطرق إلى العبء الإنساني والاقتصادي الذي يتحمله الأردن نتيجة اللجوء السوري، وما يفرضه من ضغوط كبيرة على قطاعات الصحة والتعليم والمياه والعمل.
واستعرض عطية مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري بقيادة الملك، وتعزيز المشاركة الشعبية وتمكين الأحزاب ورفع كفاءة الجهاز الإداري، إضافة إلى تعزيز بيئة الاستثمار، خصوصاً في الطاقة الشمسية والمياه، داعياً إلى شراكات أوروبية أوسع في هذه المشاريع.
وأشار إلى أن ما يتعرض له أهل غزة من حصار ونزوح وتجويع وتدمير للبنى التحتية يمثل كارثة إنسانية تتطلب موقفاً دولياً واضحاً، مثمّناً دعم البرلمان الأوروبي للأنروا.
وأكد أن الأردن يقوم بدوره عبر الجسر الجوي والإسقاطات الجوية والمستشفيات الميدانية، وشدد على أن أي ترتيبات مؤقتة في غزة لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحل السياسي القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مع رفض سياسات التهجير والإجراءات الأحادية، والتأكيد على الوصاية الهاشمية على مقدسات القدس الإسلامية والمسيحية.
وفي ختام كلمته، أكد عطية تمسك الأردن بالحوار والاعتدال وسيادة القانون، وتطلعه إلى توسيع التعاون مع الاتحاد الأوروبي في الطاقة والمياه والاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي ونقل التكنولوجيا، داعياً وفد المشرق إلى زيارة الأردن للاطلاع عن قرب على الجهود التي تبذلها المملكة.
وبمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة، قدّم عطية تمنياته بأن يعمّ العدل والسلام العالم، موجهاً شكره للاتحاد الأوروبي على دعمه المتواصل للأردن

عطية في البرلمان الأوروبي: شراكة راسخة ودعوة لموقف حازم تجاه غزة
5 ديسمبر، 2025