قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس عطية، إن الأردن ليس بحاجة إلى شهادة من أحد في موضوع السلام ؛ فالمملكة قامت على الاعتدال، واحترام الحوار، ونبذ التطرف، وتؤكد مناهجنا ومؤسساتنا التعليمية قيم التسامح، أما أن تتحول مقاومة الاحتلال ورفض الظلم والدفاع عن الحقوق الفلسطينية إلى تهمة بـ”العنف”، فهذا قلب للحقائق ومحاولة مكشوفة لتبرئة الاحتلال من مسؤولياته.
وتابع في حديث مع “عربي21” ردا على تقارير صهيونية اتهمت المناهج الأردنية المدرسية بالحث على العنف بأن “الوطنية ليست عنفاً، والتمسك بالهوية والحق في الأرض ليس تحريضاً، ورفض الاحتلال ليس كراهية”.
ولفت إلى أنه إذا كانت هناك جهة ينبغ أن تراجع خطابها تجاه السلام، فهي الجهة التي ما تزال تمارس الاحتلال والاستيطان والتهجير والقتل، ثم تطلب من الآخرين أن ينسوا كل ذلك حين يتحدثون عن المناهج.
وحول السلام ، أكد عطية ان “السلام لا يكون انتقائياً، ولا يمكن لدولة الاحتلال أن تضع نفسها في موقع الواعظ في السلام، فيما يعيش الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وتستمر سياسات القتل والتهجير والاستيطان وانتهاك الحقوق”.
وتابع: ، بالقول ان من بريدى ان يحاصر تن السلام فليبدأ أولاً بإنهاء الاحتلال؛ لأن السلام الذي يُطلب من الضحية وحدها ليس سلاماً، وإنما محاولة لإدارة الاحتلال بلغة ناعمة”.
وأكد أن “السلام الحقيقي لا يعني مطالبة الضحية بأن تنسى حقوقها، ولا يعني مساواة المحتل بالشعب الواقع تحت الاحتلال”.
ولفت إلى أن الطريق إلى السلام يبدا بانهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.
وشدد على أنه “لا يمكن أن نطلب من جيل فلسطيني أو عربي أن يتخلى عن ذاكرته وحقوقه، ثم نصف تمسكه بقضيته بأنه تحريض، بينما يُترك الاحتلال خارج دائرة المساءلة”.
وحول الضغوط على الأردن لتعديد المناهج، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن القرار بشأن المناهج قرار أردني وطني وسيبقى كذلك، تحدده المصلحة التعليمية والتربوية الأردنية، وليس التقارير السياسية المنحازة ولا ضغوط الاحتلال ولا الرغبة في إعادة صياغة ذاكرة أجيالنا بما يتوافق مع رواية القوة القائمة بالاحتلال.
وشدد “لن نسمح بأن تتحول المناهج الأردنية إلى ساحة لفرض الرواية الإسرائيلية أو إلى أداة لمحو الوعي العربي بالقضية الفلسطينية”.
وختم بأن الأردن يعلم أبناءه الحقيقة؛وسيبقى داعما للقضية الفلسطينية، ومدافعا عن القدس والمقدسات، والسلام العادل الذي ينهي الاحتلال ويضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة. وأنه “لن نسمح للاحتلال بأن يكتب لأبنائنا ما يجب أن يتعلموه عن فلسطين، ولن نقبل أن تتحول جرائم الاحتلال إلى مبرر لاتهام المناهج الأردنية أو تشويه الوعي الوطني”.

عطية في تصريحات صحفية … المناهج قرار وطني ومن يقتل ويحتل لا يجوز أن يكون واعظاً
26 أغسطس، 2026