جار التحميل... | جار التحميل...
--:--:--
⛅ 18°م غيوم متناثرة
عمّان، الأردن
nbvgfdewq

عطية : الأردن والاتحاد الأوروبي أمام فرصة لترجمة الشراكة إلى مشاريع واستثمارات وتعاون عملي

23 سبتمبر، 2026

أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، النائب خميس عطية، أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الأوروبية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء جمع عطية بسعادة السفير والوفد المرافق، حيث أعرب عن تقديره للحوار الصريح والمثمر الذي جرى خلال اللقاء، مؤكداً أهمية استمرار التواصل والحوار بين الجانبين، خصوصاً في ظل التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة والعالم.
وقال عطية إن الأردن ينظر إلى الاتحاد الأوروبي باعتباره شريكاً حقيقياً في المنطقة، وليس مجرد شريك اقتصادي، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، والانتقال من الحديث عن الشراكة إلى ترجمتها على أرض الواقع من خلال مشاريع واستثمارات وتعاون عملي، لا سيما في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والنقل وغيرها من القطاعات الحيوية.
وأشار إلى أن انعقاد القمة الأردنية الأوروبية في عمّان مطلع العام شكّل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، مؤكداً أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون شريكاً فاعلاً وجسراً بين أوروبا ودول المنطقة، في ظل ما يتمتع به من موقع استراتيجي ومؤسسات وطنية مستقرة وطاقات بشرية شابة.
ولفت عطية إلى أهمية التعاون الأردني الأوروبي في مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها قضايا الطاقة والمياه والغذاء والأمن الاقتصادي، مؤكداً حاجة الأردن إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة الاستثمار في الطاقة النظيفة والمتجددة، بما يعزز أمن الطاقة ويحد من آثار الأزمات الإقليمية.
وفي الشأن السياسي، أكد عطية أن موقف الأردن واضح وثابت تجاه القضية الفلسطينية، مشدداً على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب حلاً عادلاً للقضية الفلسطينية، يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة.
وأكد أن ما يجري في فلسطين لا يمكن التعامل معه باعتباره أزمة إنسانية فقط، وإنما هو قضية سياسية وقانونية وإنسانية تتطلب حلاً عادلاً، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية كانت ولا تزال في صلب الموقف الأردني الذي يعبّر عنه جلالة الملك عبدالله الثاني في مختلف المحافل الدولية.
وفيما يتعلق بأمن المنطقة، شدد عطية على أن أمن الأردن الوطني وسيادته ليسا مجالاً للمساومة، داعياً إلى العودة إلى لغة القانون والدبلوماسية والحوار، واحترام سيادة الدول وعدم استهداف أمنها.
وقال إن مبدأ احترام القانون الدولي يجب أن يكون ثابتاً وغير انتقائي، مؤكداً أن العدالة والإنسانية وسيادة القانون مبادئ لا تتجزأ.
وأشاد عطية بالدور الذي يمكن أن يضطلع به الاتحاد الأوروبي في تخفيف الأزمات ودعم الاستقرار وتشجيع الحلول السياسية وتعزيز احترام القانون الدولي، مستعرضاً مجالات التعاون الأردني الأوروبي في الأمن والاستقرار والاستثمار والطاقة والاستثمار في الإنسان والهجرة واللاجئين.
وأكد استعداد مجلس النواب للتعاون في إزالة أي عقبات يمكن أن تواجه مسارات التعاون الأردني الأوروبي، بالتنسيق مع الحكومة الأردنية والشركاء الأوروبيين.
وفي السياق البرلماني، شدد عطية على أن مسؤولية البرلمانيين لا تقتصر على التشريع والرقابة، وإنما تشمل أيضاً بناء جسور التواصل بين الشعوب، والدفاع عن الحوار، وفتح مساحات أوسع للتفاهم، مؤكداً أن الاختلاف بين الدول لا ينبغي أن يتحول إلى صراع بين الشعوب.
وأكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، سيواصل دوره في الدفاع عن السلام والقضية الفلسطينية وأمن المنطقة واستقرارها، مشيراً إلى أن القوة الحقيقية للدول لا تقاس فقط بقدرتها على خوض الحروب، وإنما بقدرتها على صنع السلام وحماية الإنسان واحترام القانون وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
كما أكد استمرار الأردن في مسيرة الإصلاحات السياسية والإدارية والاقتصادية، بما يعزز قدرته على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية.
وختم عطية بالتأكيد على أن تعزيز الحوار بين البرلمان الأردني والاتحاد الأوروبي يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ويفتح المجال أمام مناقشة مختلف الملفات والقضايا، بما فيها القضايا التي قد تشهد تبايناً في وجهات النظر، مؤكداً الحاجة إلى شراكة حقيقية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والوضوح والحوار الصريح، وترجمة الأفكار المطروحة إلى نتائج ملموسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top